الأستاذ عبد الناصر حسين

الأستاذ عبد الناصر حسين

اللغة العربية
 
الرئيسيةالاستاذ عبد النس .و .جبحـثالتسجيلدخولاتصل بنا

شاطر | 
 

 المذهب الاتـّباعي عبد الناصر حسين ( البيان في اللغة العربية )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin عبد الناصر حسين
Admin
avatar

عدد المساهمات : 49
نقاط : 163
تاريخ التسجيل : 30/07/2010
الموقع : الأستاذ عبد الناصر حسين

مُساهمةموضوع: المذهب الاتـّباعي عبد الناصر حسين ( البيان في اللغة العربية )   12/11/2010, 2:08 am

مواقف المفكرين العرب من الحضارة الغربية :
1- الرفض: خوفاً على الأصالة القومية , ودعا أصحاب هذا الموقف إلى إحياء التراث العربي والاهتداء به.
2- الإقبال: على الحضارة الغربية وفنونها الجديدة للنهوض بالأدب, وأدّى هذا الموقف إلى نشاط حركة الترجمة والتأليف ونشوء المذاهب, وهؤلاء دعوا لوجوب الأخذ بالحضارة ككلّ لأنها وحدة لا تتجزّأ.
3- الموقف المعتدل: ويدعو إلى الأخذ بما يلائم شخصيتنا الأدبيّة ونبذ ما يعارضها .


تغيرات حصلت للأدب في العصر الحديث :
ظهرت فنون أدبية لم تكن معروفة كالقصة والمقالة والمسرحية والرواية وتنوعت مدارس الشعر كالاتباعية والإبداعية والرمزية وتنوعت موضوعات الشعر كالاجتماعي والقومي الوطني والتأملي و تنوعت أساليب الشعر كالوجداني والقصصي والدرامي .

عوامل ازدهار الأدب العربي الحديث :
1- التعليم : كان محدودا ً ضعيفاً في زمن العثمانيين ثمّ توسع التعليم في عهد محمد علي بعد أن أنشأ المدارس الابتدائية والثانوية التخصصية العالية, وأرسل البعثات التعليمية إلى الغرب وكان من أثر هذه النهضة العلمية أنْ خرجت بالوطن العربي من عهود الظلام إلى عهود المعرفة , وساعدت على تكوين الشخصية العربية ونمو الوعيين التحرري والقومي .
2- الطباعة : أحدثت الطباعة ثورة في الثقافة العامة , فنشرت الكتب بأعداد ضخمة وأسعار زهيدة, ونشرت كتب التراث والكتب الحديثة والصحف والمجلات فكان لها أثرها في تحقيق التقارب الفكري والثقافي بين الأقطار العربية.
3- الترجمة: اقترنت بداياتها بالحملة الفرنسية , وبدأت بترجمة الوثائق الرسمية , ثم ترجمت الكتب العلمية والأدبية وقد ازدهرت عند أدباء الشام المهاجرين إلى مصر إذ ترجموا المسرحيات الفرنسية, ومسرحيات شكسبير وغيرها, وساعدت الترجمة على نقل ثقافة الغرب إلى العرب , وعرّفت العرب بالفنون الأدبية الحديثة كالقصة والمقالة والمسرحية.
4- الصحافة : بدأت الصحف الأدبية والسياسية في مصر والشام وأصدر أدباء الشام المهاجرون إلى مصر صحفاً كالهلال و المقطـّم والمقتطف والأهرام وكان للصحافة دورٌ في تزويد الشعب بالمعرفة وتكوين الرأي العام وتوجيهه نحو التحرر السياسي والاجتماعي كما ازدهرت بفضلها المقالة الذاتية والموضوعية , وخلصت لغة الأدب من قيود عصر الانحدار ويسّرت الكتابة
5- الجمعيات والجماعات الأدبية : ضمّت الجمعيات المفكرين العرب وأسهمت في النهضة العلمية بالحضّ على العلم و إنشاء المدارس, وكان لها دورها السياسي كنشر الوعي وفضح الاستبداد والدعوة إلى الثورة والاستقلال ومنها :الجمعية العلمية السورية المنتدى الأدبي ، حزب اللامركزية ، جمعية العهد ، والجماعات الأدبية مثل : الرابطة القلمية ،العصبة الأندلسية ، عصبة العشرة جماعة أبولو. وكان لها دور في توجيه الأدب ودفعه إلى آفاق من التجديد .


المذاهب الأدبية
تعريف المذاهب الأدبيّة ونشأتها .
يقوم كل مذهب أدبي على جملة من المبادئ الجمالية والأخلاقية والفلسفية, وهو وليس إبداعاً فردياً بل هو مشروع جماعي يرتبط ظهوره بصعود طبقة اجتماعية , و يأفل بأفولها.

عوامل نشوء المذاهب في أدبنا :
1- إحياء التراث العربي والعودة إلى الأدب العربي القديم الذي يعبر عن استقلال الشخصيّة القوميّة , والنسج على منواله تعبيراً عن حيوية الأمة وأصالتها وقدرتها على النهضة وهذا ما سُمّي بالاتـّباعية في الشعر العربي الحديث .
2- التأثر بالآداب الغربية والاقتباس منها ومحاكاتها وأخذ الفنون والمذاهب منها كالاتـّباعية والإبداعية و الرمزية والواقعية.


ملاحظة :
- إن أغلب المتأثرين بهذه المذاهب من أدبائنا لم يتقيدوا بمذهب محدد , بل جمعوا بين عدة مذاهب في نتاجهم .
- هذه المذاهب المعروفة تجلـّت في أوربا خلال ثلاثة قرون بينما ظهرت عندنا خلال نصف قرن فقط .

المذهب الاتـّباعي ( الكلاسيكي)
نشأة الأدب الاتـّباعي عند الغرب :
هو أدب أنظمة الحكم الملكية المركزية التي قلصت نفوذ الأمراء الإقطاعيين وحدّت من سلطتهم ووحّدت البلاد.
ويطلق هذا المصطلح على الأدب الأوربي في الفترة الممتدة من أواسط القرن السابع عشر إلى أواخر القرن الثامن عشر
وهذا الأدب محافظ في تجديده النسبي , وكان يرمي للإصلاح أكثر من الثورة.


سمات الأدب الاتباعي عند الغرب :
1- محاكاة الطبيعة الإنسانية: فقد اهتم الاتباعيون بالإنسان النمطي, فقدّموا لنا صوراً لنماذج إنسانيّة كالبخيل والفارس والمرأة المتحذلقة ، ونشط المسرح الاتـّباعي بتشجيع البلاطات , وأهم شعرائه ( راسين وكورني وموليير ) .
2- محاكاة القدماء: أعجب الاتـّباعيون بالأدب القديم كملاحم هوميروس وتراجيديات سوفوكليس, وعدّوها الأدب المتكامل بذاته ورأوا أن محاكاة القدماء تكون في اقتباس موضوعاتهم وأساليبهم معاً, وكان كتاب فن الشعر لأرسطو المرجع الذي يعودون إليه لحلّ مشكلاتهم .
3- إعلاء شأن العقل: الأدب الاتـّباعي هو أدب العقل فالعقل هو دليل الأديب الذي يعصمه من الزلل, فبالعقل يمكن تمييز الجيد من الرديء وهو سلاح الأديب في سعيه إلى إبداع أدب إنساني خالد , وهو ملكة مشتركة بين الجميع فيجب الخضوع له لذلك ركن الاتـّباعيون إلى سلطة العقل وبايعوه إماما ً لهم في الأدب .

4- الانضباط بالقواعد : استنّ الاتـّباعيون عدداً من القواعد أهمها :
- جودة الصوغ اللغوي ونصاعة التعبير بدون زخرفة مع تحقيق التوازن بين العاطفة والفكروبين مادة العمل الفني وطريقة التعبير‌
- الاقتصاد في اللفظ : فالبلاغة في الإيجاز وخير الكلام ما قلّ ودلّ .
- الوضوح في الألفاظ والتراكيب والأفكار والصور . أمّا الغموض فهو دليل عجز الأديب .
5- الذوق واللباقة : وذلك بالابتعاد عمّا يجرح المشاعر ويثير الأهواء , لكي يحظى بقبول الجميع .

- قاعدة الوحدات الثلاث في المسرح: - وحدة الموضوع ضرورية حتى تخلوَ المسرحية من التفكك ولتأتي أكثر مُشاكلة ً للحياة.
- وحدة الزمان وتمّ تحديد زمان المسرحية بـ " 24" ساعة
- وحدة المكان فمكان الحوادث مدينة واحدة .


خصائص الاتباعية في الشعر العربي الحديث

نشأتها : تمتد الاتباعية ( الكلاسيكيّة ) في الشعر العربي بين أواخر القرن التاسع عشر والربع الأول من القرن العشرين واقترنت بمرحلة من التذمر الاجتماعي والتململ السياسي واستيقاظ الشعور القومي وصعود قوى تاريخيّة جديدة آذنت بأفول عهد الاستبداد.
أثرها : أعادت الاتباعية الصفاء إلى اللغة العربية , وواجهت التتريك , وسعت إلى تخليص الأساليب الأدبيّة من آثار قيود عصر الانحدار, وواجهت الدعوات المشتبه بها إلى استبدال العامية بالفصحى وأكدت على حيوية اللغة الفصحى وقدرتها على أداء الأفكار والمعاني المعاصرة .


سمات الاتـّباعيّة عند محمود سامي البارودي :
- رأى الشعر في زمنه جثة هامدة مكبلة بالقيود فتركه وأعرض عنه واتجه إلى الأنموذجات الشعريّة الشامخة فراح يقلدها محافظاً على وحدة القافية والبحر والبيت.
- تعددت موضوعاته في القصيدة الواحدة, وبدأها أحياناً بالنسيب.
- احتذاهم في معانيهم وصورهم وألفاظهم وتراكيبهم ونسجهم .
- كانت قصائده جزلة الألفاظ رصينة الأسلوب فأعاد للشعر قوته وحيويته.
محاكاة القدامى عند الاتباعيتين العرب
يمّم الشعراء العرب الاتـّباعيون وجوههم شطر الشعراء العباسيين فترسّموا خطاهم وموضوعاتهم وأحيوا ديباجاتهم وجزالتهم ونصاعة بيانهم ونسجوا على منوالهم و قدموا مايسمى لنا بــ المعارضات .
المعارضات : هي شكل من أشكال محاكاة القدامى حيث يأتي الشعر إلى قصيد من قصائد القدماء فيصوغ قصيدة على منوالها وزنها وقافيتها :
فالبارودي عارض عنترة والنابغة والمتنبي وغيرهم .
مثال : قال المتنبي: أودُّ من الأيـام ما لا تـودّه ..... وأشكـو إليها بيننـا وهـي جنـده
فعارضه البارودي: رضيت من الدّنيا بما لاأودّه ..... وأيّ امرئ يقوى على الدهر زنده.
ولم يقع الشعراء أسر القصيدة القديمة شكلاً ومضموناً فقد كانوا يعودون إلى أنفسهم ليعبروا عن تجاربهم الخاصة وعن ارتباطهم بقضايا مجتمعهم السياسيّة والوطنيّة والاجتماعية واعتزوا بعبقريّتهم الشعريّة . فقد كانت معارضات شوقي للأقدمين جسراً إلى موضوعات جديدة ففي معارضته لأبي البقاء الرندي يظهر الانتماء القومي عنده في قوله :
قم ناج جلق وانشد رسم من بانوا ....ززمشت على الرسم أحداث وأزمان


الأدب الاتـّباعي أدب إصلاحي موقفه وسطي ( توفيقي ) بين القديم والحديث, بين الشعب والنظام من جهة وبينه وبين المجتمع من جهة أخرى . ورؤية أدبائه إصلاحية فهم يتوجهون إلى الشعب ويطلبون منه أن يجد حلاًّ لمشكلاته فحافظ إبراهيم يقف من الحجاب
موقفاً وسطياً فلا يدعو إلى السفور ولا يدعو للحجاب كما يقول :
فتوسطوا في الحالتين وأنصفوا......فالشــــــــرّ في التقييد والإطلاق
وأحمد شوقي يطلب من العمال أن يقوموا بواجباتهم على أكمل وجه أمّا حقوقهم فليطلبوها برفق :
اطـلبـوا الحــق بـرفـق .....واجعلوا الواجب دابا

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://anaser.ahlamontada.com
 
المذهب الاتـّباعي عبد الناصر حسين ( البيان في اللغة العربية )
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الأستاذ عبد الناصر حسين :: الفئة الأولى :: الصف الثالث الثانوي-
انتقل الى: